الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

231

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« شهادة من صدقت نيتّه » من الكذب . « وصفت دخلته » من الكدر . « وخلص يقينه » من الريب . « وثقلت موازينه » بالأعمال الصالحة ، وإنّما قيّد عليه السّلام شهادته بما قيدّه ، لأنّ الشهادة إذا لم تكن كذلك لم تكن بمفيدة ، كشهادة المنافقين . « وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » إلى خلقه . « المجتبى » أي : المصطفى . « من خلائقه » من الأوّلين والآخرين ، وعن ابن عبّاس في حديث المعراج : أنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وقال : إنّ ربّي بعثني إليك وأمرني أن آتيه بك فقم ، فإنّ اللّه تعالى يكرمك كرامة لم يكرم بها أحد قبلك ولا بعدك ( 1 ) . وفي خبر آخر : فلمّا بلغ إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب فقال جبرئيل : تقدّم يا رسول اللّه ليس لي أن أجوز هذا المكان ، ولو دنوت أنملة لا حترقت ( 2 ) . وفي خبر آخر : قال له جبرئيل : ما وطأ نبيّ قطّ مكانك ( 3 ) . « والمعتام » أي : المختار ، ولفظ اسمي الفاعل والمفعول في مثله ، وإن كان واحدا إلّا أنهّ هنا اسم مفعول كلفظ ( المختص ) بعده . وقول الخوئي : « إنهّ اسم فاعل » ( 4 ) وهم . « لشرح حقائقه » جمع حقيقة ، قال ابن أبي الحديد : أي لشرح حقائق توحيده وعدله ، ومعنى حقائق توحيده الأمور المحقّقة اليقينية الّتي لا تعتريها

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 177 ، 179 ضمن حديثين عن ابن عباس . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 179 ضمن حديث عن أبي بصير . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) شرح الخوئي 5 : 62 .